الدعم الدوائي النفسي الطارئ

1
المستفيدين الذكور
1
المستفيدين الاناث

لا يخلو مجتمع من انتشار الاضطرابات النفسية فيه، إلا أن تلك الاضطرابات تزيد أضعافا مضاعفة خلال الحروب، إذ تعد الحروب بيئة خصبة ومرتعا لانتشار الاضطرابات النفسية، وتلك الاضطرابات النفسية تعد بلا شك أمراضا مزمنة وتحتاج إلى استخدام أدوية لفترة طويلة..

في بلادنا كانت 4 أعوام من الحرب وتوقف الرواتب كفيلة بإدخال ثلثي السكان في اضطرابات نفسية.. وهو ما دفع مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري لتنفيذ مشروع الدواء في عدد من محافظات الجمهورية على مدى 3 أشهر، بتمويل من منظمة "أوفيد" العالمية.

 

المرحلة الأولى

مشروع الدواء (في 5 محافظات.. الفترة فبراير- مارس- أبريل 2018)

 استهدف المشروع أكثر من 420 شخصا يعانون من اضطرابات نفسية من الفئات الأشد فقرا بالمجتمع في 5 محافظات هي (صنعاء، عدن، حجة، تعز، عمران).

وقد تم اختيار تلك المحافظات لاستهدافها بمشروع الدواء على أساس المنطقة الجغرافية، ومناطق النزوح، والمدن الرئيسية.

كما قام مشروع الدواء بتغطية الدواء للمرضى لأكثر من 8 أشهر، والتي تمكن المرضى عقبها من الوقوف على أقدامهم، حيث تم توزيعها على دفعتين الأولى 3 أشهر، والثانية 5 أشهر.

ورغم أن الأدوية النفسية مكلفة الثمن - وهو ما لا تستطيع معظم الحالات تحمله- إلا أن مشروع الدواء تم خلاله توزيع الأدوية النفسية على المرضى مجانا، وهو ما ساعد الكثير من الحالات على استعادة حالتهم الطبيعية والتمكن من العمل على إعالة أسرهم.

إذ أن الأدوية التي تم توزيعها كانت خاصة بجميع الأمراض النفسية، سواء الذهنية أو العصابية.. وقد صاحب توزيع الأدوية عمل جلسات علاجية للمرضى.

أما عن آلية تنفيذ المشروع فقد تمت من خلال جمع الناس لتوعيتهم، ومن ثم تقسيمهم على الأخصائيين والمعالجين الموجودين، والذين بدورهم قاموا بتوزيع عليهم استمارات يتم من خلالها جمع معلومات شاملة عن الحالات لتشخيصها، وعلى ضوء التشخيص يتم كتابة الدواء للحالة، ومنحها كرت تستطيع من خلاله استلام الدواء، وبعد 3 أشهر تستلم الكمية الأخرى من الأدوية، كما تم عمل جلسات جماعية للحالات لتوعيتها بأهمية العلاج النفسي، ومن ثم تم ربطها بالخط الساخن في حال احتياجها لأي استفسارات أو استشارات.

خلال تنفيذ المشروع، لمست المؤسسة مدى احتياج الناس الكبير للعلاج النفسي والأدوية، وأن ما تم توزيعه من الأدوية النفسية لتلك الحالات لم يغطِ 1% من حجم الاحتياجات والمعاناة.

كما وجدت المؤسسة أن الفئات الأشد فقرا ينتشر فيها الاضطرابات النفسية بشكل كبير.. لذا أملت على ضرورة أن يتم استهداف تلك الحالات بمشروع أكبر لجميع المحافظات، ويكون تنفيذه على مدار عام وليس خلال بضعة أشهر، وأيضا ربطها بخدمات المراكز الرئيسية.