عادت لها الرغبة والأمل في الحياة

الناجية م. ي، 29 سنه، بك/ دراسات اسلاميه مطلقه ولديها طفله عمرها سنتين، من محافظة صنعاء وتعيش بأمانة العاصمة.  

تزوجت وعمرها 22 سنه دخلت منزل كل افراده يعانون من اضطرابات سلوكيه واضحه فمثلا يطلبون منها غسل الملابس فوق ثلاث الى اربع مرات ومن ثم يقومون باشتمام الملابس والطلب منها ان تقوم بغسلها مره أخرى وكذلك الحال بالنسبة للطبخ والكنس وكل الأمور الحياتية داخل ذلك المنزل كما منعوها تماما من الالتقاء باي صديقه او الذهاب لزياره أي احد من الأقارب او الجيران، تحملت الحالة مالا يمكن تحمله مع هذه الأسرة، وقامت بعدة محاولات لحل مشكلتها من ترك المنزل والذهاب الى بيت أهلها، ولكن لم يكن اهل الزوج يعيرونها أي اهتمام ويتركونها بالشهور دون ان يسالوا عليها مما كان يضطرها للعودة لهم حفاظا على زوجها ومنزلها.

عاشت الحالة سنين من حياة العزلة الحقيقية مع كل الضغوط الغير محتمله من اهل الزوج، كل هذه العوامل جعلت الحالة تفقد كل متعتها في الحياة والشعور باليأس الشديد والضيق الدائم وعدم القدرة على القيام باي اعمال منزليه بسبب تدهور حالتها النفسية والصحية، وبعد ان لاحظ اهل الزوج الوضع الذي أصبحت فيه الحالة قرروا ان يعيدوها الى منزل أهلها حاملة ورقه الطلاق معها كمكافئه منهم لها على نهاية الخدمة معهم.

مما جعل الحالة تعاني من اكتئاب شديد مع محاولات حقيقيه للانتحار، اثناء زيارة احدى صديقات الحالة لها قامت بإعطائها رقم الخدمة في الخط الساخن 136 وطلب المساعدة منهم وبالفعل قامت الحالة بالاتصال بالخدمة تم الاستماع لها من قبل الأخصائية وعمل علاقه جيده معها وطلب منها الحضور الي مبنى المؤسسة كون حالتها تستدعي تدخل علاجي، حضرت الحالة ثاني يوم وتم عمل جلسة تقييم وعمل بعض المقاييس النفسية التي اثبتت أنها فعلا تعاني من اكتئاب نفسي شديد، الجلسة الثانية تم عمل خطة مع المريضة لمواجهة هذه المشكلة واستعرضت معها ما يجب عليها أن تقوم به خلال الأيام القادمة لتخفيف الاكتئاب النفسي كما تم احالتها الى الطبيب النفسي في المؤسسة الذي بدورة قام بتقييم الحالة وعمل خطة دوائية تتزامن مع الخطة العلاجية، وبعد عمل عدد من الجلسات النفسية والمتابعة أتضح أن الحالة فعلا بدأت تستجيب للعلاج النفسي والدوائي،  الان الحالة على وشك اكمال البرنامج العلاجي أصبحت في الوقت الحالي تنفذ التعليمات المتعلقة باستراتيجيات منع الانتكاسة واهمها تنمية المهارات الشخصية، وصفت نفسها في الجلسة الأخيرة أنها عادت لها الرغبة والامل في الحياه وهي الان تستمتع بأعمالها اليومية، وإنها قبل يومين توفقت بعمل في مدرسة. هذا العمل سيمكنها من تغطية مصاريف نفسها وابنتها الصغيرة .


بتاريخ: 06/12/2016