وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان: وجود كل هذه الخدمات النفسية والعلاجية التي تقدمها مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري في مكان واحد أمر مثير للاهتمام

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان:

وجود كل هذه الخدمات النفسية والعلاجية التي تقدمها مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري في مكان واحد أمر مثير للاهتمام

خاص..

زارت السيدة نتاليا كانيم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان اليوم بصنعاء مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري، وذلك في إطار زيارتها لليمن..

وخلال الزيارة أطلعت السيدة نتاليا على خدمات الصحة النفسية المتكاملة التي تقدمها المؤسسة..

وقالت "أشكر من أعماق قلبي مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري للتدخلات التي تقوم بها لنفع النساء والأسر اليمنيات"..

وأضافت أن المؤسسة وصندوق الأمم المتحدة للسكان يتشاركان الرؤيا ذاتها والتي تتمثل برؤية نساء وفتيات سعيدات وبصحة جيدة.

وأبدت إعجابها الكبير بما تقدمه المؤسسة من الخدمات العلاجية النفسية المتكاملة في مكان واحد ومجاناً، فالحالة تحصل على الدواء والجلسات النفسية، فضلاً عن تلقي أطفالها الخدمة النفسية في المكان ذاته، وقالت "نحن فخورين بما استطعنا إنجازه معاً".

مؤكدة أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يتطلع لسنوات أطول من الشراكة مع مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري، آملة أن يعم السلام في اليمن.

وأوضحت أنه "بحلول السلام في اليمن بلا شك ستستقبل مؤسستكم حالات أكثر بكثير عما تستقبله الآن"..

وقالت السيدة نتاليا مخاطبة الدكتورة بلقيس جباري "استطعتِ أن تقومي بدور مميز ونوعي في اليمن، والوضع واعد بوجود أناس مثلكِ وأناس كثيرين يعملون معي في الأمم المتحدة كلنا سنعمل معا"، مضيفة أن "ما أثار اهتمامي أن لديكم رؤية للخطوات التي ستقبلون عليها في المستقبل، لذا لا بد من البدء في التخطيط سوياً منذ اللحظة وتحديد ما سنقوم به في المستقبل القريب"..

من جهته عبر السيد لؤي شبانة المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان عن سعادته بزيارة مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري والخدمات المميزة التي تقدمها.

وقال شبانة إن المركز اليمني للإرشاد الأسري يعبر عن فكرة نبيلة خلفها تصميم وإرادة وعمل بشكل علمي وهذا ما تفتقده في كثير من المؤسسات في المنطقة العربية..

وأضاف بالقول "يجب أن نخلق طاقم كبير في هذا البلد يستطيع أن يقدم هذه الخدمات، وهذا أحد الأهداف الاستراتيجية التي نتطلع إليها في المستقبل"..

موضحا أن الاستمرار في العمل بهذه الأفكار النبيلة نجاح بحد ذاته..

وأكد شبانة أن صندوق الأمم المتحدة للسكان ملتزم بالشراكة مع المؤسسة ودعمها، متمنياً للمؤسسة كل النجاح في خدمة الشعب اليمني لاسيما نساء وفتيات اليمن للحصول على الحياة التي يستحقونها..

بدورها تحدثت الدكتورة بلقيس جباري مؤسس ورئيس مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري عن تجربتها في تأسيس المؤسسة والمراحل التي مرت بها حتى وصلت إلى هذا المستوى من النجاح في تقديم خدمات الصحة النفسية، رغم الصعوبات والعوائق الكثيرة التي واجهتها..

وقالت "كنت أظن في البداية أن المؤسسة لن تحظى بالإقبال الكبير من قبل الناس، لكن فوجئت أنهم جاءوا حتى من المناطق الريفية ومن محافظات بعيدة وتحملوا أعباء وتكاليف الوصول إلى هذا المركز بهدف الحصول على الخدمات النفسية والعلاجية التي يقدمها"..

وتابعت بالقول: "عملنا على مدى السنوات العشر الماضية على تغيير اتجاهات الناس نحو العلاج النفسي والمساعدة في التغلب على الوصمة، كما أن خدماتنا المتخصصة والمميزة اكسبت الناس الثقة الكبيرة فيها، وهو ما جعلهم يقبلون بشكل كبير عليها"..

وأضافت أن "أكثر ما يؤلمني ويحز في نفسي هو اضطرارنا في بعض الأوقات إلى إرجاع عدد من الحالات التي تأتي إلى المؤسسة بسبب قلّة الأدوية"..

متمنية أن يكون المركز اليمني للإرشاد الأسري قادراً على استقبال وتقديم الخدمة العلاجية لجميع الحالات التي تصل إليه دون استثناء..

ورأت الدكتورة جباري أن أحد الحلول السريعة والناجعة لتقديم خدمات الصحة النفسية للمحتاجين إليها في ظل محدودية عدد المختصين، هو وجود فريق متنقل لتقديم خدمات العلاج النفسي في جميع المحافظات اليمنية وفي الوقت ذاته العمل على تدريب أعداد من الكوادر وتأهيلهم في مجال العلاج والطب النفسي.    

وفي ختام حديثها أثنت الدكتورة جباري على الدور الذي يلعبه صندوق الأمم المتحدة للسكان بدعمهم للمركز اليمني للإرشاد الأسري التابع لمؤسسة التنمية والإرشاد الأسري، متمنية أن يستمر هذا الدعم لما فيه مصلحة اليمنين الذين هم بأمس الحاجة لمثل هذه الخدمات.